تقارير خاصة

غارات وقصف وإنذارات إخلاء... تصعيد متواصل على الجبهة الجنوبية!

أمل الزهران – خاص الفجر

في تصعيد عنيف ومتواصل، شهد الجنوب اللبناني أمس سلسلة غارات جوية وقصفاً مدفعياً إسرائيلياً استهدف عشرات البلدات والمناطق، وسط تحذيرات من اتساع رقعة المواجهة واستمرار الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار.

فقد شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارات متتالية على بلدات مجدل زون، معركة، عربصاليم، جبشيت، كفرتبنيت، قلاويه، البياض، ياطر، الشهابية، النبطية الفوقا، تول، معروب، وسيناي والقصيبة، فيما استهدفت المسيّرات الإسرائيلية مناطق عدة في النبطية والجنوب، بالتزامن مع قصف مدفعي طال أطراف تولين وخربة سلم وبيوت السياد ومرتفعات الريحان ومجرى نهر الليطاني في منطقة الخردلي.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بسقوط عدد من الجرحى جراء الغارات، لا سيما في الشهابية وسلعا، حيث استهدفت غارات إسرائيلية محيط نقاط إسعافية تابعة للدفاع المدني والهيئة الصحية الإسلامية، ما أدى إلى وقوع إصابات بين المسعفين. كما تمكنت فرق الإنقاذ في بلدة معركة من سحب ثلاثة جرحى من تحت الأنقاض، فيما تتواصل عمليات البحث عن مفقودين.

في المقابل، أعلنت قوات العدو الإسرائيلي توجيه إنذارات إخلاء إلى سكان بلدات الصرفند وتفاحتا ومزرعة سيناي، في وقت واصل الطيران المسيّر تحليقه المكثف فوق مناطق الجنوب والبقاع، وصولاً إلى أجواء العاصمة بيروت على علو منخفض.

سياسياً وعسكرياً، أكد وزير الحرب الإسرائيلي أن قواته لن تنسحب من ما وصفها بـ"المناطق الأمنية" في لبنان وسوريا وغزة، في موقف يعكس استمرار التوتر الميداني رغم الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار.

فيما أفادت هيئة البث العبرية نقلاً عن مصدرٍ مطّلع بأنّ القيادة السياسية طلبت تقليص عملياته في جنوب لبنان، تفادياً لأي تداعيات قد تؤثر على الاتفاق الأميركي المحتمل مع إيران.

من جهته، أعلن حزب الله التصدي لمحاولة قوة إسرائيلية التقدم باتجاه أطراف بلدة مجدل زون، مؤكداً استهداف القوة المتقدمة بالصواريخ والأسلحة المختلفة وأجبروها على الانسحاب. كما أشار الحزب إلى تدمير عدد من دبابات الميركافا واستهداف آليات عسكرية وقوات إسرائيلية في بلدتي شمع وطير حرفا، إضافة إلى تنفيذ عمليات بواسطة المسيّرات الانقضاضية.

وفي خضم هذه التطورات، أكدت قوات اليونيفيل استمرار أعمال إصلاح الطرق والجسور في جنوب لبنان لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة، رغم الظروف الأمنية الصعبة والتصعيد العسكري المتواصل.

وبين استمرار الغارات الإسرائيلية وتبادل العمليات العسكرية على طول الجبهة الجنوبية، يبقى المشهد مفتوحاً على مزيد من التصعيد، في وقت تتواصل فيه المساعي الدولية لتثبيت وقف إطلاق النار.

 


غارات وقصف وإنذارات إخلاء... تصعيد متواصل على الجبهة الجنوبية!