تقارير خاصة

التصعيد الأميركي – الإيراني... مواجهة عسكرية واتصالات دبلوماسية لاحتواء الأزمة"!

أمل الزهران – خاص الفجر

تتسارع وتيرة المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تصعيد عسكري متبادل واتساع رقعة الاشتباك إلى أكثر من ساحة في المنطقة، وسط تحذيرات دولية من تداعيات استمرار المواجهة على الأمن الإقليمي وحركة الملاحة وإمدادات الطاقة.

ميدانياً، أعلنت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" مقتل جندي أميركي وإصابة آخر في شمال العراق، خلال عملية تفجير ذخيرة غير منفجرة تعود إلى طائرة مسيّرة إيرانية. كما كشفت عن مقتل جنديين أميركيين وفقدان ثالث في الأردن إثر هجوم إيراني، مشيرة إلى استمرار عمليات البحث والتحقق من هوية رفات عُثر عليها في موقع الهجوم.

وفي المقابل، أعلنت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أن القوات الأميركية استهدفت فجر الأحد محطة "دارخوين" النووية قيد الإنشاء في جنوب إيران، معتبرة أن الهجوم يشكل انتهاكاً للقوانين الدولية، ومؤكدة أن الموقع تعرض لإصابة مباشرة بعدة قذائف.

وتزامناً مع ذلك، واصلت الولايات المتحدة استهداف بنى تحتية في محافظة هرمزغان المطلة على مضيق هرمز، فيما ردت طهران بهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة طالت مواقع في عدد من دول الخليج، في تصعيد يهدد بتوسيع دائرة الصراع.

كما أعلن الجيش الكويتي اعتراض صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة دخلت المجال الجوي الكويتي، مؤكداً تعرض منشآت مدنية وحيوية لأضرار، فيما دانت الإمارات الهجمات التي استهدفت البحرين والكويت والأردن، ووصفتها بأنها انتهاك لسيادة الدول وتهديد لاستقرار المنطقة.

وفي تطور لافت، أعلن الجيش الأردني أن الدفاعات الجوية اعترضت عدداً من الصواريخ والطائرات المسيّرة التي دخلت المجال الجوي للمملكة، بالتزامن مع التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، فيما شددت عمّان على أنها لن تسمح بتحويل أراضيها إلى ساحة لتصفية الحسابات بين الأطراف المتنازعة، داعية في الوقت نفسه إلى وقف التصعيد والعودة إلى الحلول الدبلوماسية لتجنيب المنطقة مزيداً من التوتر.

سياسياً، أعلنت إيران أن مذكرة التفاهم التي كانت قد أبرمت مع واشنطن الشهر الماضي أصبحت "في حالة تعليق كامل"، متهمة الولايات المتحدة بعدم الالتزام بتعهداتها واستئناف العمليات العسكرية. في المقابل، لم تصدر واشنطن أي إعلان بشأن العودة إلى التهدئة، مؤكدة استمرار عملياتها العسكرية في إطار ما تصفه بحماية قواتها ومصالحها في المنطقة.

وفي موازاة التصعيد العسكري، تكثفت الاتصالات الدبلوماسية. فقد أجرى وزراء خارجية الأردن والإمارات وسلطنة عُمان وقطر والسعودية والكويت والبحرين سلسلة مشاورات شددت على ضرورة وقف التصعيد، والعودة إلى تنفيذ وقف إطلاق النار، واستئناف المفاوضات، مع التأكيد على أهمية حماية أمن المنطقة وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وفي ظل استمرار الضربات المتبادلة، تبقى الأنظار متجهة إلى ما إذا كانت الجهود الدبلوماسية ستنجح في احتواء الأزمة، أم أن التطورات الميدانية ستدفع المنطقة نحو مرحلة جديدة من التصعيد.


التصعيد الأميركي – الإيراني... مواجهة عسكرية واتصالات دبلوماسية لاحتواء الأزمة"!