حسين نجم – خاص الفجر
توفي الأمير
الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ليطوى بذلك فصلٌ ارتبط فيه اسم قطر بمحطات مفصلية في
القضية الفلسطينية سواء على مستوى الدعم السياسي أو الوساطة أو إعادة إعمار قطاع
غزة.
فمنذ توليه
الحكم عام 1995، وضع القضية الفلسطينية في صلب السياسة الخارجية القطرية وشهد
العام التالي تأسيس اللجنة القطرية لإنقاذ القدس دعمًا لصمود المدينة ومقدساتها
قبل أن تتحول الدوحة تدريجيًا إلى إحدى أبرز العواصم العربية الحاضرة في الملف
الفلسطيني.
وخلال العدوان
الإسرائيلي على قطاع غزة أواخر عام 2008 دعا إلى تحرك عربي عاجل، واستضافت الدوحة
في كانون الثاني/يناير 2009 القمة العربية الطارئة لبحث الحرب على القطاع في وقت
كانت غزة تواجه واحدة من أعنف الحروب في تاريخها الحديث.
وفي عام 2012
سجّل محطة تاريخية بزيارته إلى قطاع غزة ليصبح أول رئيس دولة يدخل القطاع منذ فرض
الحصار الإسرائيلي عام 2007 في زيارة حملت أبعادًا سياسية وإنسانية وأكدت رفض عزل
غزة عن محيطها العربي.
ولم تكن الزيارة
رمزية فحسب إذ أعلن خلالها تخصيص منحة قطرية بقيمة 407 ملايين دولار لإعادة إعمار
القطاع.
كما شهدت سنوات
حكمه انتقال قيادة حركة حماس إلى الدوحة لتصبح قطر لاعبًا رئيسيًا في جهود الوساطة
الفلسطينية وهو الدور الذي استمر وتوسع في السنوات اللاحقة.
وبرحيله يغيب
أحد أبرز الوجوه العربية التي تركت بصمة واضحة في مسار القضية الفلسطينية بعدما
ارتبط اسمه بمحطات ستبقى حاضرة في ذاكرة الفلسطينيين من القدس إلى غزة.