تقارير خاصة

لقاءات بعبدا: الأمن والمعابر في صلب المتابعة!

أمل الزهران – خاص الفجر

في ظلّ مرحلة دقيقة يمرّ بها لبنان، تتكثّف التحركات الرسمية لمواكبة التطورات الأمنية والإنسانية، حيث شهد قصر بعبدا سلسلة لقاءات عقدها رئيس الجمهورية جوزاف عون، ركّزت على متابعة أوضاع المرافق الحيوية والمعابر، إلى جانب دعم صمود القرى الحدودية في وجه التصعيد.

فقد اطّلع الرئيس عون من وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني على واقع عمل الوزارة في الظروف الراهنة، لا سيما حركة النقل في مطار رفيق الحريري الدولي، ومرفأي بيروت وطرابلس، والإجراءات المتخذة لضمان استمرارية العمل في المرافق الجوية والبحرية رغم التحديات.

وفي الإطار الأمني، عرض رئيس الجمهورية مع المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير الأوضاع العامة في البلاد، والتدابير المعتمدة للحفاظ على الأمن والاستقرار، إلى جانب متابعة حركة المعابر البرية والجوية والبحرية، مع التأكيد على استمرار انسيابها بشكل طبيعي.

أما على الصعيد الإنساني، فقد أكد الرئيس عون أنه يجري المراجعات اللازمة لتأمين صمود أبناء القرى الحدودية، بالتوازي مع اتصالات مكثفة لتثبيت وقف إطلاق النار، ووقف عمليات هدم المنازل في القرى الجنوبية.

وفي الشأن القضائي، استقبل رئيس الجمهورية المدعي العام التمييزي بالتكليف القاضي بيار فرنسيس، لمناسبة تسلّمه مهامه، في خطوة تعكس متابعة عمل المؤسسات القضائية في هذه المرحلة الحساسة.

سياسياً، شدد عون خلال لقائه وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة الوزير السابق محمد شقير، على أن الطريق الوحيد لتحقيق الأمن هو عبر المفاوضات، مؤكداً أن لبنان بانتظار تحديد موعد من قبل الولايات المتحدة لبدء هذا المسار.

وأوضح أن أي حل لا يمكن أن يتحقق إلا بعد التزام كامل بوقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن الاعتداءات وتدمير القرى لن توفر الأمن، وأن حماية الحدود ترتبط بوجود الدولة اللبنانية بكامل قوتها على أراضيها.

كما لفت إلى أن الملف اللبناني بات مطروحاً على طاولة الإدارة الأميركية، معتبراً ذلك فرصة يجب الاستفادة منها للوصول إلى الاستقرار.

في المحصلة، تأتي هذه التحركات في وقت تتقاطع فيه التحديات الأمنية مع الأزمات الاقتصادية والإنسانية، ما يضع الدولة أمام اختبار صعب للحفاظ على الاستقرار، وضمان استمرارية المرافق العامة، وتعزيز صمود اللبنانيين، خصوصاً في المناطق الحدودية التي لا تزال تحت وطأة التصعيد.


لقاءات بعبدا: الأمن والمعابر في صلب المتابعة!